ميرزا محمد حسن الآشتياني

540

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

الوطن والمفازة والتّمر والفاكهة والكنز والمعدن والغوص وغير ذلك من متعلّقات الأحكام ممّا لا يحصى » « 1 » . انتهى ما أفاده في تقريب الانسداد في المقام . والرّجوع إلى الأصول في موارد الانسداد ، موجب لطرح المعلوم بالإجمال . والتكاليف المتعلّقة بتلك الموضوعات الاستنباطيّة كثير ؛ لكثرة التكاليف الثّابتة إجمالا في مواردها ، والالتزام بالاحتياط في جميع محتملات التّكليف المتعلّقة بها - موجب للوقوع في الحرج الشّديد والعسر الأكيد ؛ فيدور الأمر : بين الأخذ بالظّن في تشخيص معاني الألفاظ المنسدّ فيها باب العلم ، أو غيره من الشّك ، والوهم . والعقل يحكم حكما ضروريّا بتعيّن الأخذ بالظن ، في كلّ ما دار الأمر بين الأخذ بالظّن وغيره . فينتج هذه الكبرى العقليّة الكليّة المنضمّة إلى المقدّمات المذكورة : اعتبار مطلق الظّن في اللّغات - على ما ستقف عليه - : من كون حاصل مقدّمات الانسداد في كلّ مورد تمت إطلاق النتيجة وعمومها لا إهمالها ، على ما زعمه بعض . وهذا كما ترى نظير دليل الانسداد الّذي تمسّك به غير واحد لإثبات حجيّة الأخبار بالخصوص ؛ من حيث ثبوت العلم الإجمالي بصدور أكثرها عن الإمام عليه السّلام - كما ستقف عليه في محلّه - فمرجع هذا الدليل في الحقيقة إلى الحاجة بإعمال الظن في الموضوعات اللّغوية ، وأنه لو لاه لانسدّ باب الاستنباط ولزم الهرج في الفقه هذا .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 177 .